2 - المناقشات التأصيلية أو التنظيرية التي تحاول وضع أسس لموضوع معين ، مثل مناقشة مكافحة الخطورة الإجرامية في قانون العقوبات المصري حيث أن الباحث لا يحاول الحديث عن مشكلة بقدر ما يحاول تتبع ورصد موقف المشرع من الخطورة الإجرامية بغض النظر عن تحقق النتيجة الإجرامية ، فيتحدث عن الشروع وتشديد العقاب في العود وهكذا ، أو يحاول الباحث شرح موضوع جديد نسبيا مثل قانون العزل السياسي ، فيتناول بالشرح والتحليل مواد القانون مبينا الجرائم الواردة فيه وطرق إثباتها وهكذا ، وهذه النوعية من البحوث تناسب في الغالب المؤلفات كبيرة الحجم كرسائل الدكتوراه مثلا .
3 - المناقشات التأصيلية أو التنظيرية التي تنتهي بأن يجد الباحث مشكلة قانونية تحتاج إلى علاج تشريعي ، مثل أن يتحدث الباحث عن ضمانات المتهم في قانون الإجراءات الجنائية ، فيكتشف أن بعض الضمانات ليست مقننة بالشكل الكافي مستشهدا على ذلك بموقف التشريعات الأخرى .
وفي كافة الأحوال فبحث الدبلوما لكونه صغير الحجم ( لا يقل عن 50 – 100 صفحة ) فيراعى أن يكون موضوعه ضيقا بقدر الإمكان .
فإذا اختار الباحث مشكلة قانونية يود مناقشتها ، فعليه أن يختار مشكلة محددة كي ينصب عليها حديثه ، فلا يختار موضوعا عاما حتى لو كان في صورة مشكلة قانونية ( كأن يتحدث عن الجرائم الماسة بالشرف ) وإنما الأولى أن يختار جريمة واحدة منها فقط ، وعند إعداد الخطة يجب أن يكون التفكير مرتبا حتى تخرج الخطة في صورة محكمة بقدر الإمكان ، ويبدأ الباحث في ترتيب الخطة ، بما هو كائن ، ثم بمقارنة ما هو كائن بما هو أفضل منه ، ثم بيان ما يجب أن يكون ، ومن الممكن دمج النقطتين الأخيرتين لتكونا معا في مبحث واحد .
فإذا تحدثنا مثلا عن ( الحماية الجنائية للإنسان من نفسه ) ، من الممكن أن نضع تصورا للخطة كالتالي :1-ما هو كائن : بيان الوضع في قانون العقوبات المصري ، حيث لا يجرم القانون الانتحار ولا إيذاء النفس ، مع الإشارة لنص المادة ( 160 ) من قانون الأحكام العسكرية التي تعاقب من يلحق بنفسه ضررا وفق الشروط الخاصة لهذه الجريمة العسكرية .2-مقارنة ما هو كائن بما هو أفضل منه : بيان جزاء من يقتل أو يؤذي نفسه في الشريعة الإسلامية مثلا ، أو بعض القوانين العربية أو الأجنبية كالفرنسي مثلا .3-بيان ما يجب أن يكون : وضع تصور لحلول تشريعية لمعالجة هذا القصور من وجهة نظر الباحث .
وأريد أن أنوه إلى أنه لا يشترط في البحث أن يتخذ جانب النقد دائما ، فربما ينتهي الباحث إلى تأييد موقف المشرع أو القضاء في موضوع بحثه ( أي بيان موافقته على ما هو كائن ) ، ولكن ما يجب على الباحث أن يركز عليه هو قوة الحجة ، فلا يتخذ موقف التأييد أو النقد إلا بحجج وأسانيد قوية يستمدها غالبا من موقف التشريعات المقارنة خاصة الشريعة الإسلامية الغراء أو موقف القضاء إذا كان البحث يتحدث عن اتجاهات القضاء بصدد مشكلة معينة .
أما بالنسبة للبحوث التأصيلية التي تهتم بمناقشة قضية معينة لاستيضاح جوانبها ، فرغم أنها أساسا تناسب المؤلفات كبيرة الحجم ، إلا أنه من الممكن قصر الحديث فيها على موضوع معين ويمكن بالتالي إجراء بحث الدبلوما في هذا النوع من الدراسات ، كالحديث مثلا عن ضمانات المتهم في تطبيق عقوبة الإعدام ، كما أن هناك موضوعات قصيرة بطبيعتها مثل الحديث عن نصاب السرقة في القانون والشريعة ، وهذه النوعية من الأبحاث لا تناقش مشكلة معينة بل تعمل على إيضاح جوانب نظرية في قضية معينة ، وبالتالي فخطتها يتم تقسيمها على حسب موضوعه
إعداد بحث دبلوما الدراسات العليا
1 - يتم الكتابة بخط ( Arabic Transparent ) ، حجم 16 للعنوان وحجم 14
للمتن وحجم 12 للهوامش ( توجد قائمة بالشروط التفصيلية مثل مساحة الهوامش
والمسافات بين السطور وغيرها ) .
2 - جرى العرف على ألا يقل عدد صفحات البحث عن 50 إلى 100 صفحة .
3 - على الباحث قبل الشروع في إعداد بحثه ، أن يحدد المشكلة القانونية
التي سيحاول الخوض فيها ، إذ أن البحث ليس مجرد سرد للمعلومات ، ...وإنما
هو تجسيد لفكر يحاول إيجاد الحلول لمشكلة قانونية ، مثال ذلك إذ أراد
الباحث مناقشة مشكلة جريمة الزنا في قانون العقوبات المصري ، يمكنه أن يكتب
مقدمة عن خطورة هذه الجريمة وضرورة مواجهتها ، ويتساءل الباحث في المقدمة
عن مدى فاعلية القانون المصري في مكافحتها والحد منها ، ويتحدث الباحث
بعدها عن مقارنة الوضع في القانون المصري بالشريعة الإسلامية ، ويقسم بحثه
إلى مبحثين ، يناقش في الأول تجريم المشرع المصري للاتصال الجنسي الطبيعي
غير المشروع ( الزنا بالنسبة للمتزوجين - جريمة الدعارة - جريمة الاغتصاب )
، بينما يتحدث في الثاني عن تجريم الاتصال الجنسي الطبيعي غير المشروع في
الشريعة الإسلامية ، ثم يخلص في النهاية إلى نتائج وتوصيات في خاتمة البحث .
4 - ترتيب التقسيم ( أبواب ثم فصول ثم مباحث ثم مطالب ثم فروع ) ، والبحث
بطبيعة الحال يحتوي فقط على مباحث ومطالب نظرا لصغر حجمه .
5 - يكون ترتيب خطة البحث وفق المثال الآتي :
• مقدمة
• المبحث الأول
• المبحث الثاني
• خاتمة
• قائمة المراجع
• الفهرس
6 - ينصح بكتابة المقدمة بعد الانتهاء من إعداد البحث وليس قبل ذلك ، حيث
أن الباحث سيكتب فيها مشكلة البحث وما تم عمله خلال البحث وخطوات البحث
وغيرها .
7 - يتم التمهيد لكل مبحث ، وذلك قبل الخوض مباشرة في المطلب
الأول ، أي يكتب في بداية كل مبحث تمهيدا مناسبا لموضوعه - وليس مقدمة -
حيث أن للبحث مقدمة واحدة وأكثر من تمهيد .
8 - جرى العرف على ألا يقل عدد المراجع عن 25 مرجعا .
9 - يتم الاستعانة بالمراجع وفق الترتيب السداسي ( اسم المؤلف - اسم
المرجع - دار النشر - الطبعة - مكان النشر - سنة النشر - ص ) ، وعند تكرار
الاستشهاد بنفس المرجع يشار إليه ( اسم المؤلف - المرجع السابق - ص) .
10 - إذا اقتبس الباحث من المرجع المعنى دون التزام بحرفية النص ، يضيف في الهامش عبارة ( انظر في هذا المعنى أو بتصرف قليل ) .
11 - في قائمة المراجع يتم ترتيب المراجع أبجديا حسب أسماء مؤلفيها .
12 - يجب أن تحتوي الخاتمة على توصيات من خلال النتائج التي توصل إليها الباحث
كيفية اختيار عنوان البحث وشروطه عند اختيار العنوان يجب مراعاة الآتي : 1-يتميز العنوان بالشمول والوضوح : فالعنوان يعبر عن الموضوع بدقة جامعة وفي نفس الوقت واضحة ( فعنوان البحث يعبر عن موضوع البحث كله ، وعنوان الباب يعبر عن مضمون ما يتناوله هذا الباب ، وكذلك عنوان المبحث وهكذا ) . 2-الحداثة : يجب أن يكون العنوان جديدا غير مكرر خاصة عنوان البحث .... 3-الإيجاز : يجب أن يكون العنوان قصيرا قدر الإمكان ، ولكن دون إخلال بالشمول والوضوح ، فكلما كان العنوان الواضح والشامل قصيرا كلما كان أفضل ودليلا على مهارة الباحث . 4-الرصانة : أي البعد عن الألفاظ الدعائية ذات الإيحاء الصحفي الرنان ، وذلك كمن يختار عنوان ( الجريمة المعلوماتية جريمة العصر ) أو عنوان ( جريمة التعذيب وآثارها البشعة ) . 5-لا يحتوي نتائج أو أحكاما مسبقة : مثل ( تجريم الخمر صيانة للعقول ) فرغم أنه أمر بديهي ويصلح أن يكون عنوانا لكتاب ، لكنه لا يصلح عنوانا لبحث ، لأن البحث يستجلي جوانب الموضوع كي ينتهي إلى حكم لا أن يضع الباحث الحكم مسبقا في العنوان . ويكتب العنوان بخط ( Arabic Transparent ) حجم 18 للعنوان الرئيسي وحجم 16 للعناوين الفرعية ، ويوضع العنوان في منتصف أعلى الصفحة بلا نقطة نهاية ولا فاصلة ولا علامة تعجب أو علامة استفهام ( حيث لا يفضل أن يكون العنوان في صيغة سؤال ) ، وإذا كان العنوان مكونا من جزأين توضع بينهما فاصلة مثل ( جريمة الإفساد السياسي ، أركانها وإثباتها ) . كيفية كتابة الخاتمة تتكون الخاتمة من ثلاثة أجزاء : الجزء الأول يكتب في صورة مقال ، بينماالثاني والثالث في هبئة نقاط مرقمة . الجزء الأول يشرح فيه الباحث بإيجاز خطوات بحثه بداية من المبحث الأول وحتى المبحث الأخير الجزء الثاني وهو النتائج : يذكر فيه الباحث ما توصل إليه بعد انتهاء بحثه . الجزء الثالث وهو التوصيات : يذكر فيه الباحث توصياته بناء على النتائج التي توصل إليها ، فإذا ذكر في النتائج مثلا عدم كفاية عقوبة السرقة لتحقيق الردع العام ، فعليه أن يذكر في التوصيات تشديد عقوبة السرقة إلى العقوبة التي يقترحها من وجهة نظره
كيفية كتابة المقدمة
تتكون المقدمة من أربعة أجزاء كالهرم المقلوب ، يبدأ متسعا ثم يضيق تدريجيا ، الجزء الأول من المقدمة يناقش الموضوع الأعم والأشمل الذي ينتمي إليه موضوع البحث ، والجزء الثاني عن موضوع البحث نفسه لبيان مدى أهميته وهذا الجزء بالذات يجب أن يصاغ بطريقة تثير تساؤلات معينة في ذهن القارئ ، وهذه التساؤلات من المفترض أن تعرف إجابتها من خلال قراءة البحث ، والجزء الثالث لاستعراض أهم المراجع و...المؤلفات التي تناولت موضوع البحث وكان لها دور في استكشافه وشرحه ، والجزء الأخير لاستعراض ما قام الباحث بعمله ببيان أجزاء البحث والطرق التي استخدمها في محاولة التوصل للنتائج والأحكام ، ولذلك يفضل أن تكتب المقدمة بعد الانتهاء من البحث وليس قبل ذلك ، حتى يستطيع الباحث أن يكتب الجزأين الثالث والرابع من المقدمة بإتقان أكبر .
وعلى الباحث أن يتجنب أن يضع أية نتائج أو أحكام في المقدمة لأن المقدمة دورها الرئيسي التمهيد للموضوع والتشويق لقراءة البحث وليس الإجابة عما قد يدور في ذهن القارئ .
وإذا أخذنا مثالا لذلك مقدمة بحث عن ( جريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ) ، فالجزء الأول منها يتناول الفساد الإداري بشكل عام وضرورة حماية الوظيفة العامة وكفالة نزاهتها ، بينما يتحدث الجزء الثاني عن جريمة الرشوة ذاتها وهل جرمتها الشريعة الإسلامية كما فعلت القوانين الوضعية ؟
وينصب الجزء الثالث على أهم المؤلفات التي تناولت الرشوة بشكل خاص ، ثم الجزء الرابع والأخير الذي يدور حول ما قام به الباحث لاستجلاء حقيقة تجريم الشريعة الإسلامية للرشوة .
كيفية كتابة التمهيد
الفارق بين التمهيد والمقدمة ، أن التمهيد هو ما يوضع في بداية كل جزء من أجزاء المؤلف إذا أراد الباحث أن يهيئ القارئ قبل الخوض في تفاصيل هذا الجزء ( فيوجد تمهيد للباب وتمهيد للفصل وتمهيد للمبحث وهكذا ) ، بينما المقدمة هي ما تهيئ القارئ لقراءة المؤلف أساسا وتكون بالتالي في بداية البحث ، أو كما يقال أن للبحث مقدمة واحدة وأكثر من تمهيد .
ويتكون التمهيد من جزأين ، يوضح الجزء الأول ما تم في السابق وينصب الجزء الثاني على ما سوف يكون ، بمعنى أن تمهيد المبحث الثاني يبدأ ببيان ما كان في المبحث الأول في فقرة أولى ثم ما سيكون في المبحث الثاني في الفقرة الثانية ، وبطبيعة الحال إذا كان التمهيد للمبحث الأول مثلا فإنه لن يحتوي إلا على الجزء الثاني فقط
كيفية كتابة الخاتمة تتكون الخاتمة من ثلاثة أجزاء : الجزء الأول يكتب في صورة مقال ، بينماالثاني والثالث في هبئة نقاط مرقمة . الجزء الأول يشرح فيه الباحث بإيجاز خطوات بحثه بداية من المبحث الأول وحتى المبحث الأخير الجزء الثاني وهو النتائج : يذكر فيه الباحث ما توصل إليه بعد انتهاء بحثه . الجزء الثالث وهو التوصيات : يذكر فيه الباحث توصياته بناء على النتائج التي توصل إليها ، فإذا ذكر في النتائج مثلا عدم كفاية عقوبة السرقة لتحقيق الردع العام ، فعليه أن يذكر في التوصيات تشديد عقوبة السرقة إلى العقوبة التي يقترحها من وجهة نظره
لاحظت
أن كثيرا من الزملاء طلبة الدراسات العليا يعتمدون بشكل كبير على مراجع
مكتبة كلية الحقوق ، وهذه مجموعة من المواقع التي تحتوي مراجع قانونية يمكن
الاستفادة منها في إعداد البحوث وعدم التقيد بمراجع المكتبة فقط
منقول من صفحة الدكتور محمد الهادي